=
اخبار جهويةعالم الاخبار

13 أكتوبر يوم بدون سيارات بالبيضاء و المحمدية

تنظم بكل من الدار البيضاء والمحمدية، تظاهرة ” يوم بدون سيارة “، في 13 أكتوبر المقبل ، و التي تشكل مناسبة للتوعية بضرورة التحرك الجماعي ضد التلوث و أضراره الصحية والبيئية .

و ذكرت شركة التنمية المحلية ( الدار البيضاء للبيئة ) على موقعها بالشبكة العنكبوتية ، أنه تم بالمناسبة تحديد منطقة ممنوعة على السيارات من الساعة العاشرة صباحا إلى الرابعة بعد الزوال ، تغطي عدة شوارع و أزقة .

و تروم هذه التظاهرة التحسيس بأهمية تحسين جودة الحياة من خلال جعل الفضاءات العمومية للمدينتين أقل تلوثا ، وكذا تمكين الراجلين و مستعملي الدراجات العادية من الاقتراب أكثر من الفضاء الحضري .

و يشمل برنامج هذا اليوم أيضا أنشطة ذات طابع توعوي و وقائي ، علاوة على نشاط إيكولوجي يشكل فرصة لإثارة الانتباه للمشاكل التي تتسبب فيها حركة سير السيارات ، خاصة ما تعلق بانبعاث الدخان والغازات من عوادم السيارات ، و هو ما يتسبب في أضرار صحية تصيب القلب و الشرايين و الجهاز التنفسي .

و تنظم هذه التظاهرة بمناسبة اليوم العربي للبيئة ، و ذلك بمبادرة من شبكة جمعيات الدار البيضاء للبيئة و التنمية المستدامة، و بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالتنمیة المستدامة ، و ولایة جهة الدار البیضاء – سطات ، و مجلس جماعة الدار البیضاء ، و جامعة الحسن الثاني بالدار البیضاء .

و تتواجد بالدار البيضاء عدة محطات لمراقبة مستوى تلوث الهواء ، تابعة لمديرية الأرصاد الجوية الوطنية ، و التي ترصد مستوى التلوث الذي تتسبب فيه الغازات المنبعثة عن عوادم السيارات و مختلف وسائل النقل ، وكذا الوحدات الصناعية .

و تؤثر الغازات المنبعثة من العربات ، و خاصة القديمة منها ، على البيئة (نبات وحيوان ومياه) ، كما تؤدي لزيادة نسبة التلوث بمعدلات خطيرة .

و حسب مختلف الدراسات ، فإن الغازات الناتجة عن عوادم السيارات ، بعد عملية احتراق وقود السيارات سواء تعلق الأمر بالبنزين أو الديزل في محرك السيارة ، تتسبب في انبعاث و تبخر الكربون خلال حركة السيارة .

و تتكون غازات عوادم السيارات من خليط مكون من جسيمات صلبة ، أو خليط من الدقائق الغازية، والتي تمثل المشكلة الأساسية على صحة الإنسان ، حيث يتم دخولها للرئتين عن طريق التنفس مسببة العديد من المشاكل على وظائف الرئة .

وتتمثل المشاكل الصحية لتلك المكونات الدقيقة لعوادم السيارات ، والتي يقدر حجمها بأقل من 10 ميكرومتر ، في زيادة عد الوفيات ، و عدد المصابين بأمراض القلب و الصدر ، و مرضى الحساسية و الربو ، إلى جانب زيادة حالات الفشل التنفسي والالتهابات الشعبية المزمنة ، وحساسية الجيوب الأنفية ، و مضاعفاتها السرطانية .

كما تعد غازات عوادم السيارات أحد مسببات الإصابة بسرطان الدم و أورام الغدد الليمفاوية ، حيث تعمل على إعاقة نضج خلايا الدم، إلى جانب التأثير على قدرة الدم في نقل الأكسجين ، مما يؤدي لزيادة الضرر لمرضى القلب ، و اصابة الرئتين وصعوبة التنفس .

و يؤثر رصاص غازات عوادم السيارات على الإدراك العقلي و الفكري للأطفال ، خاصة ما تعلق بوظائف المخ مثل التركيز ، واللغة ، و التناسق العضلي ، والذي يمتد أثره المزمن على القدرات الوظيفية في سن الشباب ، إلى جانب تأثير الرصاص على قدرة الإخصاب و الإنجاب .

و يعد الأطفال أكثر الفئات تعرضا لأخطار الرصاص ، حيث تمتص أجسامهم كميات أكبر بنسبة 35 مرة أكثر من الكبار.

و يمتد هذا التأثير إلى البيئة، حيث يتفاعل أوكسيد النيتروجين و الهيدركربونات مع أشعة الشمس مما يسبب ضررا على طبقة الأوزون الموجودة في طبقات الجو العليا، والتي تعمل على حماية كوكب الأرض من أشعة الشمس الضارة .

و قد ثبت أثر أوكسيد النيتروجين ، و ثاني اكسيد الكربون على حدوث الاحتباس الحراري و الذي يؤدي لارتفاع درجة حرارة الأرض ونقص المياه ، وحدوث الفيضانات و جفاف التربة ، و على تكوين الأمطار الحمضية ، و القضاء على الثروة السمكية في البحار والأنهار ، و الثروة النباتية و المزروعات .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق