=
تعليمشؤون تربوية

وزارة أمزازي : الكتب المدرسية خالية من مضامين التمييز بين الرجل و المرأة

أكدت وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني والتعليم العالي و البحث العلمي ، اليوم الخميس ، على أن الكتب المدرسية خالية من أي مضامين تكرس عدم المساواة أو التمييز بين الجنسين .

و أبرزت الوزارة في بلاغ توضيحي ردا على ما تداولته جرائد ورقية و مواقع للتواصل الاجتماعي بخصوص تضمين الكتب المدرسية “مضامين تشجع على العنف ضد النساء والفتيات وترسخ عدم التسامح والمساواة بين الجنسين ” ، أنها قامت في سنة 2014 بتنقيح شامل لجميع الكتب المقررة، من منظور احترامها للقيم المرجعية للمنظومة التربوية المتضمنة في دستور المملكة الصادر في يوليوز 2011 ، موضحة أن هذا التنقيح” أسفر عن إصدار 147 كتابا مدرسيا منقحا و خاليا من أي مضامين أو إشارات تكرس عدم المساواة أو التمييز بين الجنسين أو كل أشكال العنف “.

و شدد البلاغ على أنه تم، أيضا ، إدراج بنود في دفتر التحملات-الإطار تروم ترسيخ التربية على القيم و المواطنة و تفعيل مقاربة النوع والمساواة بين الجنسين ، و الاهتداء بها في إعداد الكتاب المدرسي ، سـواء من حيث المتن أو الشكل أو الأسناد، مشيرا إلى أن هاته البنود تتمثل في احترام الكتاب المدرسي للمقتضيات المتضمنة في دستور المملكة و مدونة الأسرة و المبادئ والحقوق المعترف بها للأفراد والجماعات و المعاهدات و المواثيق الدولية المصادق عليها من لدن المملكة المغربية ، و المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان كالتسامح و المساواة و الكرامة .

كما تهم تلك البنود ، وفق المصدر ذاته ، دعم كتاب أو كراسة المتعلم(ة) لمبادئ الإنصاف و المساواة و مساهمته في نبذ العنف بكل أشكاله (العنف المدرسي، العنف ضد النساء، العنف ضد الأطفال…)، وتحريره من الصور النمطية الاختزالية والصيغ الجاهزة التي تعوق اسهام المنظومة التعليمية والتربوية في تحديث بنيات المجتمع وخلوه من أشكال الميز أو ما يوحي على تكريسه، فضلا عن مراعاة مبدأ المساواة بين الجنسين وعدم التمييز على مستوى تمثيلية الشخوص في الصور والرسوم والمتن .

و سجلت الوزارة في بلاغها أنه ، لتفعيل الاختيارات التربوية الموجهة للمناهج ، تم اعتماد التربية على القيم كمدخل بيداغوجي مركزي لمراجعة مناهج التربية و التكوين و لإعداد و تأليف الكتب المدرسية المقررة، انطلاقا من القيم التي تم إعلانها كمرتكزات ثابتة في الميثاق الوطني للتربية و التكوين ، و المتمثلة في قيم العقيدة الإسلامية والهوية الحضارية ومبادئها الأخلاقية و الثقافية والمواطنة وحقوق الإنسان ومبادئها الكونية .

و خلافا لما تم تداوله ، يشير البلاغ ، فقد تم تصريف التربية على القيم بشكل عام ومقاربة النوع و المساواة بشكل خاص في البرامج الدراسية ومتن الكتب المدرسية و في الممارسات التربوية ، وفق مقاربة مندمجة و مستعرضة أو ما يعرف بمقاربة المواد المتظافرة ( اللغات والمواد الاجتماعية والإنسانية) ، حيث تم إدراج عدة مفاهيم وقضايا ومضامين ذات الصلة بترسيخ وتكريس قيم حقوق الإنسان والمواطنة والمناصفة والمساواة بين الجنسين ونبذ العنف بشتى أشكاله .

وأوضح البلاغ ذاته ،  أن هذا التصريف تجلى في محورة منهاج التربية على المواطنة حول مفاهيم حقوقية و قيمية تعتبر قيما مركزية عليا في فكر وثقافة حقوق الإنسان التي هي الحرية، الكرامة ، المساواة ، العدل ، التضامن ، التسامح ، الديمقراطية، السلم، والتي تروم تنمية الوعي بالحقوق و الواجبات و المسؤوليات و القيام باختيارات تنبذ التمييز و تؤمن بالمساواة و تتبنى السلم في تدبير النزاعات لدى الناشئة .

و خلصت وزارة أمزازي إلى أنها تؤكد وفاءها بالتزامات المملكة الوطنية و الدولية في مجال تعزيز حقوق الانسان وخصوصا المساواة بين الجنسين كمبدأ أساسي من مبادئ الإصلاح التربوي ، وذلك من خلال إدماج هذه المقاربة في سياستها و برامجها و ممارساتها ، مبرزة أنها تظل منفتحة على اقتراحات المجتمع المدني التي من شأنها تعزيز هذه المبادئ داخل البرامج والكتب المدرسية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق