=
اخبار وطنيةعالم الاخبار

هازم : مذبحة “شمهروش” تؤكد أن مواجهة التطرف لا تكون ظرفية

عز الدين زهير 

اعتبر” أحمد هازم” السكرتير الوطني للفضاء الحداثي للتنمية و التعايش ، مقتل السائحتين الدانماركية و النرويجية بمنطقة إمليل قرب جبال شمهروش نواحي مراكش ، الاثنين الماضي ، له علاقة بالإرهاب ، حيث ثم الكشف عن هوية ثلاثة متورطين ملتحين يشتبه في صلتهم بالجريمة المروعة التي اهتز لها الرأي العام الوطني .

و أضاف هازم في تصريح خص به  ” Niha News ” ، أن جريمة ” شمهروش” تعد تأكيدا ، لمن لا يزال يحتاج إلى تأكيد ، على تغلغل الفكر الظلامي في مجتمعنا .

و استحضر المتحدث ما عاشته البلاد بمرارة في أحدتث 16 ماي 2003 ، و التعبئة المجتمعية عامئذ ، التي رفضت كل أشكال الإرهاب و التطرف ، من أجل تعزيز قيم السلم و التعايش ، من خلال صيغ و مبادرات مختلفة ، تارة تكون متوهجة و تارة أخرى يصيبها نوع من الفتور ، وذ لك بالنظر لغياب تصور واضح و ملموس قابل للتنزيل تربويا ومجتمعيا بشكل دائم و مستمر “.

و أشار السكرتير الوطني ، أن الرفض الجماعي للإرهاب و للأفكار المتطرفة المؤطرة له ، ظلت تعاكسه بين الفينة و الأخرى بعض الأمواج المتلاطمة هنا و هناك ضد التيار ، كما هو الشأن بالنسبة لاستضافة بعض مروجي الفكر المتطرف  من منظري ودعاة ” الانتحارية “، الوافدين على بلادنا من دول أخرى ، الذين لهم مرجعية تكفيرية تشرعن القتل تحت مبرر ” الاختلاف”.

وزاد قائلا : ” في هذه الجلسات الخاصة  يتم حشو عقول أجيال جديدة بأفكار تنهل من قاموس العنف ، يعلم الجميع تفاصيلها ، الأمر الذي يعتبر مؤشرا خطيرا على التطبيع مع التكفير ، و تعايشا معه وقبولا به ، فهو و إن لم يترجم على أرض الواقع لكنه يشكل بيئة حاضنة و مشتلا لتفريخ المزيد من الإرهاببين مستقبلا “.

و في إشارة أخرى يضيف هازم ، أن هذا الوضع هو غير سوي ولا يمكن القبول به بتاتا ، ولا يجب أن تتحول بعض الفضاءات العمومية و عدد من المقرات الحزبية أو الدعوية أو أيا كان شكلها وطبيعتها ، إلى “منابر” لنشر الحقد والكراهية ، وللتشجيع على القتل تحت غطاء شرعي ، ومن غير المستساغ أيضا أن يتم إطلاق أسماء مرجعيات تكفيرية على شوارعنا و أزقتنا بالمغرب، وهي التي كانت تحمل أسماء مقاومين ضحوا لأجل استقلال الوطن ، و أعلام وشخصيات تركوا بصماتهم التنويرية راسخة في مجالات العلم و الأدب و الفن وغيرها…، وأن يصبح لهؤلاء موطئ قدم ، مادي أو معنوي، في مشهدنا اليومي، جسدا وفكرا ، وأن يفسح المجال أمامهم لغزوات تكفيرية لا متناهية الحدودعلى حد نعبيره .

و طالب هازم من الجميع دولة و مؤسسات و مواطنين ، تحصين المكتسبات التي تمت مراكمتها ، دفاعا عن السلام ، عن الحق في الحياة وفي الاختلاف ، عن الحريات التي ناضل الكثيرون لأجلها ، وعن كل ما يؤطر حياتنا اليومية دستوريا.

مشددا أن التعامل الصامت مع بعض الأحداث هو تشجيع على المضي قدما فيها وعلى تطور حركيتها وتوسيع هامش “حريتها ” على حساب حرية وأمن الوطن و المواطنين .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق