=
ثقافةثقافة و فنون

بحيرة بين الويدان.. تراث وطني استثنائي ومناظر طبيعية خلابة

تشكل بحيرة بين الويدان ، التي تقع في قلب إقليم أزيلال بين واد العبيد و أسيف أحنصال ، واحدة من أجمل المناظر الطبيعية في المغرب ، بمياهها الزرقاء الصافية ، و طبيعتها الغنية بالألوان ، و مناظرها الرائعة و تنوعها البيولوجي الفريد .

و تعد هذه البحيرة التي تقع بين جبال الأطلس على ارتفاع أكثر من 800 متر فوق مستوى سطح البحر ، موئلا للاستجمام والاسترخاء و صفاء الذهن ، بفضل مساحتها الشاسعة من المياه التي تغطي حوالي 4000 هكتار ، وهو ما يجعلها من أعلى البرك في إفريقيا .

و تتمتع البحيرة التي تجمع بين المناظر الطبيعية الرائعة و التنوع البيولوجي ، بموارد زراعية وفيرة و ثروة سمكية كبيرة ، بالإضافة إلى مئات الأصناف من النباتات و الحيوانات .

و يعتبر الجمال النادر و المناظر الطبيعية الخلابة ، بالإضافة إلى الأصناف الهائلة من الأسماك ، من بين خصائص هذه الجوهرة البيئية المثالية للتخييم، ولمحبي الصيد بالبحيرة أو النهر .

و تستهوي بحيرة بين الويدان بمياهها الهادئة جميع عشاق الرياضات المائية ، حيث يقومون بجولات على متن القوارب أو رياضة ” الكاياك ” أو عشاق الإثارة مثل رياضة “جيت سكي” و التزلج على الماء .

و تعرف بحيرة بين الويدان أيضا بتفردها ، فهي واحدة من أكثر المواقع زيارة في السنوات الأخيرة من قبل السياح الأجانب والمغاربة ، و ذلك بفضل الجهود الهامة لتسهيل الوصول للمنطقة و تشجيع السياح لزيارتها .

و قال المندوب الإقليمي للسياحة بأزيلال ، مصطفى إيشو ، في تصريح صحافي ، إن “جهودا كبيرة بذلت من أجل الترويج السياحي لهذه البحيرة الرائعة ، و ها نحن الآن نجني ثماره و صارت البحيرة وجهة بيئية مشهورة في جميع أنحاء العالم “.

و أوضح إيشو ، أن ” موقع بين الويدان يعرف نشاطا سياحيا مهما بفضل العدد الكبير من الزوار المغاربة و السياح الأجانب الذين يتدفقون إليه كل عام ” ، مذكرا بأن هذا الموقع يدخل ضمن مشروع “جيوبارك مكون “، المصنف كـ ” ثرات عالمي” من طرف منظمة اليونسكو .

و أشار إلى أنه في فترة زمنية قصيرة ، ظهرت ستة مشاريع سياحية في بين الويدان ، معظمها منشآت فندقية ، تقدم مجموعة من الخدمات السياحية تتكيف مع خصائص البحيرة و تشمل الإدارة الكاملة للأنشطة المختلفة و هي الأنشطة البحرية و ركوب القوارب وصيد الأسماك ورياضة المشي لمسافات طويلة و التسلق .

و تمثل هذه البحيرة مبعث فخر لسكان المنطقة الذين يأملون أن تبذل المزيد من الجهود لتعزيز السياحة في منطقتهم وتطوير علامة تجارية سياحية خاصة ببين الويدان ، قصد تعزيز الاندماج الاجتماعي والاقتصادي والمهني .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق