=
اخبار دوليةعالم الاخبار

النيابة العامة توجه دورية صارمة لوكلاء الملك بخصوص “جرائم الفساد المالي”

حثت رئاسة النيابة العامة المسؤولين القضائيين على فتح أبحاث بواسطة الفرق الوطنية و الجهوية للشرطة القضائية بشأن ما يتوصلون به من شكايات و وشايات و تقارير ، كلما توفرت فيها معطيات كافية و جادة تسمح بفتح أبحاث بشأن إحدى جرائم الفساد المالي .

و دعت رئاسة النيابة العامة في دورية موجهة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض و الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف و وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية ، إلى التعجيل بإنجاز و إنهاء الأبحاث التي تجريها الشرطة القضائية، مع الاستعانة بالفرق الجهوية للشرطة القضائية لتخفيف الضغط على الفرقة الوطنية بخصوص هذه الجرائم .

و صدرت الدورية تزامنا مع إحياء اليوم الوطني لمحاربة الرشوة ( 6 يناير ) ، باعتبارها مناسبة “ لتأكيد إرادة السياسة الجنائية على الاستمرار في محاربة مختلف مظاهر الفساد المالي و الانحرافات الإجرامية الضارة بالاقتصاد الوطني”، و من أجل مواكبة جهود المملكة في هذا المجال ، و انسجاما مع أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد .

و أكدت الدورية على ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية التي تسمح بجمع الأدلة و كشف الجناة ، و لاسيما عبر تطبيق التدابير المتعلقة بحماية الشهود والمبلغين والخبراء والضحايا، وتقنيات البحث الخاصة المنصوص عليها في المواد 82-1 إلى 82-10 و 108 إلى 114 من قانون المسطرة الجنائية، كلما اقتضت مصلحة البحث ذلك .

كما أوصت رئاسة النيابة العامة بالتنسيق مع قضاة التحقيق ، قصد تجهيز الملفات ، و تقديم الملتمسات القانونية المناسبة بشأنها، والتنسيق مع الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف و رؤساء المحاكم الابتدائية قصد تجهيز الملفات الرائجة أمام المحاكم، وتقديم ملتمسات للمحكمة من أجل الحكم بعقوبات من شأنها تحقيق الردع العام والخاص وتكون منسجمة مع الأهمية التي توليها السياسة الجنائية لهذا النوع من الإجرام ، “ الذي يستنكره الرأي العام الوطني والدولي، وذلك في احترام تام لقرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة ”.

كما أكدت الحرص على ممارسة طرق الطعن في الحالات التي تستدعي ذلك ، والسعي إلى التعجيل بتجهيز الملفات المطعون فيها، لإحالتها على الجهة القضائية المختصة في أجل معقول . و ذكرت رئاسة النيابة العامة ، وهي تحث على التقيد بهذه التعليمات ، بأن موضوع مكافحة الفساد يعتبر من المواضيع القارة في السياسة الجنائية ، باعتباره مدخلا أساسيا من مداخل تخليق الحياة العامة وتحسين مناخ الأعمال ، ”و ليس موضوع حملة مؤقتة أو مجرد اهتمام ظرفي محصور في الزمان”، مضيفة أن الجهود المبذولة بهذا الخصوص يجب أن تستمر ، مع تطوير أساليب العمل و الاجتهاد في إيجاد حلول فعالة لتصريف هذا النوع من القضايا داخل آجال معقولة .

وحسب الدورية ، فإن الخط المباشر للتبليغ عن الفساد و الرشوة حقق “نتائج مشجعة” أبانت عن انخراط المواطنين في كشف جرائم الفساد ، و رفضهم لمختلف أنواع الانحرافات المتعلقة بتسيير الشأن العام ، و هي نتائج تتطلب مضاعفة الجهود وتنويع وسائل المواجهة ، حتى لا يبقى الخط المباشر وما يحققه من نتائج ، الوسيلة الوحيدة لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة .

و شددت رئاسة النيابة العامة على أن هذه الآلية يجب أن توازيها آليات و أشكال أخرى للبحث و تعقب مختلف صور جرائم الفساد ، “و ذلك تعزيزا لثقة المواطن في قدرة العدالة الجنائية على مواجهة تلك الانحرافات ، و حماية للاستثمار والمستثمرين من آثارها السلبية ” .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق