=
ثقافةثقافة و فنون

الصويرة تودع النسخة الأولى من ملتقى الفن و الأدب و تزكي نفسها “مدينة مبدعة “

اختتمت مساء أمس السبت ، فعاليات النسخة الأولى من ملتقى الفن و الأدب المنظم من طرف المديرية الاقليمية للثقافة و الشباب و الرياضة –قطاع الثقافة – بالصويرة ، حيث تم الاحتفاء في جلسة علمية احتضنتها دار الصويري بالمنجز الروائي “الحجر و البركة ” بالكاتب عبد الرحيم جيران المتوج مؤخرا بجائزة كتاب المغرب 2019 ، و الذي صدرت له روايتي ” كرة الثلج ” و ” لعبة البيلياردو” .

و إمعانا في كشف العوالم السردية لرواية ” الحجر و البركة ” المتوجة مؤخرا بجائزة كتاب المغرب انبرى كل من القاص “حسن الرموتي” و الناقد ” عبد اللطيف محفوظ ” في قراءتهما لاجتراح المتن الروائي و ما يضمره من قوالب سردية مترابطة تحيل أحداث الرواية إلى مشاهد ذهنية تقود القارئ ليلامس رؤية مغايرة لواقع معيشي مركب يحتمل الشيء و نقيضه .

و تم الوقوف على مضمون الرسائل القيمية التي يزخر بها المتن الروائي و دلالاته الرمزية التي تجعل من السيرة الفردية للشخوص سيرة ذهنية جماعية لجيل بأكمله بمنجزاته و إخفاقاته ، و تثمينا للتجربة الابداعية للكاتب و الروائي عبد الرحيم جيران سلمت له المديرة الاقليمية للثقافة بالصويرة تذكارا رمزيا في مبادرة  يراد بها تشجيع المبدعين و المثقفين لطرق أبواب التميز .

إلى ذلك ، تم قص شريط افتتاح معرض الفن التشكيلي للفنان “صلاح بنجكان” تحت عنوان “مفرد بصيغة الجمع ” وسط حضور نوعي لنخبة من الفنانين و المثقفين و المهتمين بالشأن الفني الذين واكبوا مباشرة بعد ذلك الندوة العلمية الثالثة حول تيمة “التشكيل و الشعر” التي تخللتها مداخلتين عميقتين لكل من الشاعر صلاح بوسريف و الناقد ابراهيم أولحيان اللذين قاربا التقاطعات الابداعية لكل من الفنان التشكيلي و الشاعر ، و ما تتيحه من دلالات و أبعاد جمالية ، يتحول معها وحي القصيد ووحي الريشة إلى سمفونية إبداعية تتجاوز حدود الملموس لتنفذ عميقا إلى عوالم حسية لا متناهية .

و أسدل الستار عن التظاهرة ، في أمسية بهيجة بحفل موسيقي باذخ أحيته الفنانة صباح زيداني بمصاحبة على آلة العود للفنان خالد بدوي بترانيم إيقاعية و صوتية تزاوج بين الكلمة الدالة و الايقاع الدافئ ، و تضرب المديرية الاقليمية للثقافة بالصويرة موعدا لتنظيم النسخة الثانية من ملتقى الفن و الأدب السنة القادمة لإذكاء الوعي الابداعي و ترسيخ المكانة الاعتبارية لمدينة الصويرة كوجهة للتقاطعات الفنية و الأدبية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق