=
عدالة و محاكم

اعتبروها ردة حقوقية و مسا باستقلالية القضاء.. المحامون التجمعيون ينتفضون ضد المادة “9 “

أعلنت منظمة المحامين التجمعيين وقوفها إلى جانب مختلف الفعاليات الحقوقية و هيئات الدفاع للتنديد بمقتضيات المادة التاسعة و تمريرها ضمن مشروع قانون المالية المقبل ، و دعت إلى سحبها من هذا المشروع تفاديا للتأثيرات السلبية المترتبة عن إقرارها ، ملوحة بانخراطها في جميع أشكال النضال المشروعة للتصدي لإقرار المادة المثيرة للجدل .

و أكد بلاغ للمكتب الفدرالي لمنظمة المحامين التجمعيين ، أن الإحترام الواجب للأحكام القضائية لا يتأتى إلا عبر ضمان تنفيذها ، وأن المقتضيات الواردة في المادة التاسعة تهدف إلى إفراغ الأحكام النهائية الصادرة عن محاكم المملكة من حجيتها في مواجهة الدولة والجماعات الترابية وذلك في خرق جلي للمادة 126 من الدستور المغربي الذي يجعل أحكام القضاء ملزمة للجميع دون تمييز بين أطراف الدعاوى المتعلقة بها.

و أضاف البلاغ  الذي توصلت ” Niha News ” بنسخة منه ، أن ضمان استمرارية المرفق العام لا يمكن أن يتحقق عن طريق خرق مقتضيات دستورية أو من خلال مخالفة التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة أو عن طريق عرقلة أو تأجيل تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم المملكة لما ينطوي عليه ذلك من مس بحصانة وحجية هذه الأحكام .

و اعتبر بلاغ المكتب الفدرالي ، أن ما تضمنته المادة التاسعة ردة حقوقية ومسا باستقلالية القضاء فضلا عن تأثيراتها السلبية على حقوق المتقاضين و على مؤشرات الثقة في الإقتصاد الوطني و عرقل تدفق الإستثمار الأجنبي بسبب الشك الذي تزرعه في النظام القضائي و الإنطباع الذي تخلفه حول تسلط و تعسف الإدارة .

و رفض المحامون التجمعيين في البلاغ ذاته ، إقحام المادة 9 في مشروع قانون المالية لتعارض ذلك مع أحكام المادة 6 من القانون التنظيمي للمالية التي تلزم باقتصار قانون المالية على المقتضيات المتعلقة  بالموارد و التكاليف العمومية أو التي تهدف إلى تحسين شروط تحصيل المداخيل أومراقبة استعمال الأموال العمومية .

و أوضح المصدر ، أن الإطار الصحيح لتنظيم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الدولة و المؤسسات العمومية و الجماعات الترابية يبقى هو قانون المسطرة المدنية ، و سن أي تشريع بهذا الخصوص خارج هذا الإطار يتطلب نهج مقاربة تشاركية واسعة كفيلة بالتوفيق بين مستلزمات الضمانات الدستورية لحصانة الأحكام القضائية بغاية حماية حقوق المتقاضين وآليات استمرارية المرفق العمومي .

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق